اديب العلاف

192

البيان في علوم القرآن

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 35 ) « 1 » [ الأحزاب : 35 ] . لقد أخرج الترمذي عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت ما أرى كل شيء إلا للرجال وما أرى النساء يذكرن بشيء فنزلت : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ . . الآية . وأخرج الحاكم عن أم سلمة رضي اللّه عنها أنها قالت : تغزو الرجال ولا تغزو النساء . . وإنما لنا نصف الميراث فأنزل اللّه : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 ) « 2 » [ النساء : 32 ] .

--> ( 1 ) المسلمين : المنقادين للّه والمستسلمين لقضائه وقدره في كل أمورهم . المؤمنين : الذين دخل الإيمان إلى قلوبهم دون شك أو تردد وصدقه العمل في حياتهم . القانتين : المطيعين للّه والمواظبين على طاعته والخاضعين له . الخاشعين : المتواضعين أمام حضرة اللّه والمستشعرين بعظمة اللّه وقدرته . الحافظين فروجهم : المبتعدون عن ارتكاب الزنا والمتعففين عن الشهوات المحرمة ( 2 ) ولا تتمنوا : بالحسد من جهة الدنيا . مما اكتسبوا : بسبب مشروع كالجهاد والعمل والتجارة . مما اكتسبن : من الخير بسبب طاعة أزواجهن وحفظ فروجهن . والكل متساوون في الثواب في الآخرة .